قائمة طعام

أحد سكان واريغال

12 نوفمبر 2023

جين إيروين، 74 عاماً

لقد رأت جين إيروين الكثير من العالم، واكتسبت العديد من القصص والنصائح والذكريات على طول الطريق! إنها موهوبة للغاية في أعمال النسيج، والتي تتدلى في شقتها في القرية، وكل منها يحكي قصصًا ملونة عن تجاربها.

كل شيء سيكون على ما يرام - كل الأمور ستكون على ما يرام.

لقد رأت جين إيروين الكثير من العالم، واكتسبت العديد من القصص والنصائح والذكريات على طول الطريق! إنها موهوبة للغاية في أعمال النسيج، والتي تتدلى في شقتها في القرية، وكل منها يحكي قصصًا ملونة عن تجاربها.

بدأت حياتها بمغامرة فريدة من نوعها، حيث ولدت في كوبا لأبوين بريطانيين، وانتقلت إلى أستراليا عندما كانت في الرابعة من عمرها.

جين سعيدة للغاية بما استطاعت فعله طوال حياتها، لكنها تقول إن أعظم إنجازاتها تشمل زواجها من زوجها، ودعمه خلال مسيرته المهنية كقس أنجليكاني وتشخيص إصابته بالسرطان، وتربية أطفالهم الثلاثة.

بعد إتمام دراستها الثانوية، التحقت جين بدورة تدريبية في التمريض، لكنها قررت أنها لا تناسبها. بعد ذلك، وبعد بضع سنوات قضتها كأم متفرغة لرعاية أطفالها، عملت في مجال البيع بالتجزئة لمدة عشرين عامًا قبل أن تصبح مدربة حياة. تؤمن جين إيمانًا راسخًا بأهمية النمو من خلال تجاوز الحزن، وتشعر بالامتنان لقدرتها على مساعدة الآخرين ودعمهم في تخطي أحزانهم.

أجمل ذكريات جين هي السفر مع زوجها والعودة إلى زيمبابوي، موطنه الأصلي. ولعلّ أبرز ما في رحلتهما إلى أفريقيا كان ركوب قطار شونغولولو من جوهانسبرغ إلى شلالات فيكتوريا. كانت جين تؤمن بأهمية عودة زوجها إلى أفريقيا وجذوره، خاصةً أنه لم ينعم بطفولة سعيدة. لكنهما حظيا معاً بذكريات سعيدة لا تُحصى. كما قطعت جين مسافة 250 كيلومتراً سيراً على الأقدام على درب سانتياغو في عام 2013، وهو إنجاز استغرق منها ما يزيد قليلاً عن أسبوعين بعد عام من التدريب.

تشعر جين بشغف كبير تجاه العدالة الاجتماعية، وقد أكملت دورة تدريبية حول تغير المناخ تُنظمها كنيستها. وقد شجعها ذلك على أن تكون أكثر نشاطاً في هذا المجال، حيث تُرسل رسائل إلى عضو البرلمان عن دائرتها الانتخابية وتدعم الآخرين في المجموعة الذين يعانون من القلق المناخي.

لدى جين العديد من الحكم القيّمة التي تودّ مشاركتها مع من حولها، وخاصةً: يسوع يحبّك. فهو أساس حياتها، وتجد معنىً في علاقتها به. كما شاركت قائلةً: "كل شيء سيكون على ما يرام، وكل الأمور ستكون بخير"، و"هذا أيضاً سيمر". وأشارت جين أيضاً إلى أن الأمور ليست دائماً كما تبدو، لذا علينا أن نفكّر ملياً في العالم من حولنا.

لو أرادت جين وصف نفسها، لقالت إنها مُشجّعة، مُراعية، كريمة القلب، ومُبدعة. لكن من حولها وصفوها أيضاً بأنها حنونة، مُتفاعلة، ومُثابرة - وكلها صفات تتجلى بوضوح عند قضاء الوقت معها. تُحب جين مساعدة الآخرين، وتُساهم في خدمة المجتمع من خلال التطوع في متجر "ذا غود يارن" الخيري المحلي، والغناء في جوقة المجتمع.

عاشت جين في قرية واريغال بوندانون لمدة عامين، وتشعر بامتنان كبير لوجودها هناك، إذ تعتبره نعمة من الله. ورغم وصولها خلال جائحة كوفيد-19، التي صعّبت عليها لقاء الآخرين والتواصل الاجتماعي، إلا أن جين استطاعت أن تستغلّ الوضع على أكمل وجه. فخلال فترة الإغلاق، كانت تُعدّ الحلويات أسبوعيًا لأهل القرية، وتُغلّفها برسالة صغيرة، ثم تضعها على أبواب منازلهم. لقد كانت هذه طريقة رائعة لنشر المحبة في زمنٍ يسوده الكثير من عدم اليقين، ولإضفاء البهجة على جيرانها.

انتقل إلى المحتوى